آقا ضياء العراقي
423
شرح تبصرة المتعلمين
ويكون في البر ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر » « 1 » . ولا يخفى إطلاق الرواية لو لم يدع انصرافها إلى صورة كون تعيّشه بتمامه في البر ، فلا محيص عن جعل مثلها في مقام ردع العرف في جعلهم المدار في التمييز على التعيش ، بل تمام المدار - بمقتضى النص - محل البيض والفرخ . ويساعده الاعتبار أيضا ، فلا وجه لصرف النص إلى صورة اختلاف تعيشه ، كما في المستند . نعم قد يظهر من النص الوارد في الجراد ، أنّ ما كان أصله في البحر ويكون في البر فهو بري ، وهكذا العكس ، وبذلك البيان أيضا ردع الامام الراوي في خياله أنّ الجراد بحري ، ولازمة كون المدار على التعيش لا على محل البيض والفرخ . ولكن يمكن أن يقال : أنّ الغرض من أصله كون سنخه من البحر ، كما هو الشأن في صنف منه المسمّى ب « روبيان » فكأنّ المقام من قبيل كون أصل الشعير في باب الربا من الحنطة - لا أنّ محل بيضه وفرخه في البحر ، كيف ومحل بيض الجراد وفرخه أيضا في البر ، فلا بد أن يكون الغرض من « أصله » بمعنى آخر ، كما احتملناه . وحينئذ لا تنافي بين هذه الرواية وبين ما ذكرناه من النص في البيض والفرخ ، فتدبّر . ولئن شك في ذلك أيضا فظاهر الآية تعليق الحرمة على صيد البر ، بضم عدم تمامية المطلقات أيضا من تلك الجهة . نعم بناء على تمامية المطلقات ، كان مقتضى الأصل المزبور الحرمة كما هو ظاهر ، فأصالة عدم البرية - كعدم القرشية - تلحقه بالحلال ، كما لا يخفى . * * *
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 82 باب 6 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 و 3 .